العلامة الحلي

106

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفي رواية : يصح ، لأنه أذن له في القبض ، فأشبه الوكيل ( 1 ) . وليس بجيد ، لأنه قبضه لنفسه باطلا ، فحينئذ يكون باقيا على ملك عمرو . وكذا لو دفع إليه مالا وقال : اشتر لي به طعاما ، فإن قال : اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك ، صح الشراء والقبض للموكل . وهل يصح لنفسه ؟ منعه الشيخ ، لاتحاد المقبوض والقابض ( 2 ) . وهو وجه للشافعي ( 3 ) . وفي آخر : الجواز ، لأن الباطل أن يقبض من نفسه لغيره ( 4 ) . ولو قال : اقبضه لنفسك ، منع الشافعية منه ، لأنه لا يتمكن من قبض مال الغير لنفسه ، فإن فعله فهو مضمون عليه ( 5 ) . وإن قال : اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ، لأنه لا يصح أن يملك الإنسان بثمن لغيره . ولا يتعين له بالقبض ، وبه قال الشافعي ( 6 ) . وقال أحمد : يصح الشراء ، كالفضولي ( 7 ) . وتكون الدراهم أمانة في يده ، لأنه لم يقبضها ليتملكها . فإن اشترى ، نظر إن اشترى في الذمة ، وقع عنه ، وأدى الثمن من ماله . وإن اشترى بعينها ، للشافعية وجهان : الصحة والبطلان ( 8 ) . ولو كان المالان أو المحال به قرضا أو إتلافا ، جاز عندنا ، خلافا

--> ( 1 ) المغني 4 : 240 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 . ( 3 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 - 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 . ( 4 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 - 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 . ( 5 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 . ( 6 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 . ( 7 ) المغني 4 : 241 . ( 8 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .